فذلك دليل صدقهم ، وسبب الاستجابة للحق ) .
ويتابع كلامه بوجوب إظهار الأمور على حقيقتها ، فيقول ص ( 4 ) : ( وإظهار الأمور
على حقيقتها واجب ، لنقيم الحجة لله ( ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة
وإن الله لسميع عليم ) .
وها هو يصف محاولة إخفاء الخلاف وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهله ، بأن أربابها
آفات تنخر الصف الإسلامي ، ثم يذكر دوافع إخفاء الخلاف ، فيقول ص ( 4 - 5 )
( ومحاولة إخفاء الخلاف ، وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهد ، أربابها آفات تنخر
الصف الإسلامي ، ودوافعها أمور ثلاثة :
أولها : الجهل بمقاصد الشرع ، وعدم الإحاطة بطبيعة هذا الدين ، وتجاهل لواقع
البشرية ، وأجدر بصاحب هذه المنزلة أن يتخلى عن هذه المهمة ويترك المجال لغيره ، فإن
للإسلام رجالا يعرفون من أين تؤكل الكتف .
وثانيها : فقدان الدليل ، فالخفافيش لا تعيش إلا في ليل مظلم ، فإذا الصبح أسفر ،
انزوت وتلاشت . . .
وثالثة الأثافي : فإن في كل دعوة مندسين ، ونفعيين ، ومتاجرين ، يعبدون الله على
حرف ، يرون مصلحتهم في التخفي ، فيمتطي أحدهم الدعوة ليحقق لنفسه الشهرة والجاه .
والمال ، فإذا ما بلغ غايته ، ونال مرامه ، مرق من الدعوة كما يمرق السهم من الرمية ، لذلك
يجب تعريتهم ، ولا مناص من كشف حقائقهم لون أقنعة ، لكيلا يغتر الناظر إليهم من
وراء الجدر ، ولا بد من العمل عل تقليص نفوذهم ليتجنب شباب الصحوة الاسلامية
شرهم ، فلا ينخدعون بما يلقون من زخرف القول غرورا ) .
ثم يتابع القول بأن إخفاء الخلاف سبيل المغضوب عليهم ! ! فيقول ص ( 5 ) :
( وإخفاء الخلاف ، والظهور بمظهر الوحدة والائتلاف ، سبيل المغضوب عليهم ،
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 15
مساهمون: أحمد الكويتي
ص١٥