يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس وما [ لم ] يعلموا ( 1 ) ، فلم نجد شيئا أفضل من
خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق
في الرضا والغضب ، والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال ( 2 ) .
« 1782 » - من كتاب عيون الأخبار : عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل
إلى نبي من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني
فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه .
قال : فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال : أمرني
ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا ، ثم رجع إلى نفسه فقال : إن ربي جل
جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق ( 3 ) ، فمشى إليه ليأكله فكلما دنا منه صغر
حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى
فوجد طستا من ذهب فقال : أمرني ربي أن أكتم هذا فحفر له حفرة
وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر ،
قال : قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل ، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف
الطير حوله ، فقال : أمرني ربي أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل الطير فيه ،
فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربي أمرني
أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ، ثم مضى فلما مضى
فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود ، فقال : أمرني ربي أن أهرب من هذا ،
فهرب منه .
ورجع ورأي في المنام كأنه قد قيل له : إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل
تدري ما ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب ، إن العبد إذا
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " لم يعلموا " .
( 2 ) الخصال : 241 ، الغايات : 223 ، روضة الواعظين : 450 .
( 3 ) في نسخة ألف " إلا أن أطيق " .