« 1574 » - قال الباقر ( عليه السلام ) : أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته ثم أردت التحول عنه من
يومك ، أو كمال اكتسبته في منامك واستيقضت ( 1 ) فليس في يدك منه
شئ ، وإذا حضرت في جنازة فكن كأنك المحمول عليها وكأنك سألت
ربك الرجعة إلى الدنيا فردك ، فاعمل عمل من قد عاين ( 2 ) .
« 1575 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله تعالى لموسى : يا موسى ، إن الدنيا دار
عقوبة عاقبت فيها ( 3 ) آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلا
ما كان منها لي ، يا موسى ، إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم
بي ، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي ، وما من أحد من
خلقي عظمها فقرت عينه فيها ولم يحقرها أحد إلا انتفع ( 4 ) بها .
ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم
يثن الناس عليك ، وما عليك أن تكون عند الناس مذموما إذا كنت عند الله
محمودا ، إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - كان يقول : لا خير في
الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيئته
بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ( 5 ) ؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه
إلا بولايتنا أهل البيت ! ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي
بقوته ، وما يستر عورته وما يكن رأسه ، وهم في ذلك خائفون وجلون ( 6 ) .
« 1576 » - من عيون الأخبار : قال الرضا ( عليه السلام ) : لا يجتمع المال إلا بخصال خمس ،
ببخل شديد ، وأمل طويل ، وحرص غالب ، وقطيعة رحم ، وإيثار الدنيا
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " فانتبهت " .
( 2 ) الزهد للحسين بن سعيد : 50 ، الدعوات : 239 ، البحار : 79 / 169 / 5 .
( 3 ) في نسخة ألف " أباك بدل فيها " .
( 4 ) في نسخة ألف " تمتع بدل انتفع " .
( 5 ) ليس في نسخة ألف " وأنى له بالتوبة " .
( 6 ) الكافي : 2 / 317 / 9 ، البحار : 13 / 339 / 14 .