فقال : بينك وبينه رحم ماسة ، أو نزعتك إليه حاجة ، فقال : ما لي إليه
حاجة غير أني أتعهده في الله رب العالمين ، ولا بيني وبينه رحم ماسة
أقرب من الإسلام ، فقال له الملك : إني رسول الله إليك ، وهو يقرؤك
السلام ويقول لك : إياي زرت فقد أوجبت لك الجنة ، وقد عافيتك من
غضبي ومن النار لحبك إياه في ( 1 ) .
« 1188 » - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : من زار أخاه في الله صبابة ( 2 ) إليه فهو زور الله ، فإذا
صافحه لم يسأل الله حاجة في دين ولا دنيا إلا قضاها ( 3 ) .
« 1189 » - عن هشام بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : خرج يوما على
أصحابه وهو راكب فمشوا معه فالتفت إليهم فقال : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا
يا أمير المؤمنين ، ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال لهم : اركبوا فإن مشي
الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي .
قال : وخرج عليهم مرة أخرى ومشوا معه ، فقال لهم : إن خفق النعال
خلف أعقاب الرجال مفسدة قلوب النوكى ( 4 ) ( 5 ) .
« 1190 » - قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في ، والمتجالسين في ،
والمتباذلين في ( 6 ) .
« 1191 » - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة : رجل حكم في
نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عز وجل ، ورجل آثر أخاه المؤمن
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 459 ، ثواب الأعمال : 171 ، البحار : 74 / 351 / 19 ، مستدرك الوسائل :
10 / 373 / 12207 .
( 2 ) الصبابة : الشوق أو رقته أو رقة الهوى . ( القاموس المحيط : 133 ) .
( 3 ) لم أعثر عليه .
( 4 ) جمع أنوك ، ورجال نوكى : أي حمقى . ( النهاية : 5 / 129 ) .
( 5 ) الكافي : 6 / 540 / 16 ، البحار : 41 / 55 / 2 .
( 6 ) الموطأ : 2 / 954 ، مستدرك الحاكم : 4 / 169 ، كنز العمال : 9 / 17 / 24712 مع اختلاف يسير .