الفصل السادس والعشرون
في اليأس والاستغناء عن الناس
« 1024 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتدت حال رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت
له امرأته : لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألته ، فجاء إلى النبي فلما رآه النبي ،
قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، فقال الرجل : ما يعني
غيري ، فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إن رسول الله بشر فأعلمه ،
فأتاه فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ،
حتى فعل الرجل ما ذكرته ثلاثا ، ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ، ثم أتى
الجبل فصعده فقطع حطبا ، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع
فأكلوه ، ثم ذهب من الغد فصعده فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل
يعمل ويجمع حتى اشترى معولا ، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما ،
ثم أثرى ( 1 ) حتى أيسر ، فجاء [ إلى ] النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه كيف جاء يسأله
وكيف سمع النبي ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قد قلت لك من سألنا أعطيناه ومن استغنى
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " اشترى " .