أجابه ، فقال : يا فلان ، ففتح عينه ، فقال : لبيك يا أبا القاسم ، فقال : إشهد أن
لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثم ناداه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الثانية وقال له مثل قوله الأول ، فالتفت الغلام إلى أبيه فلم
يقل له شيئا ، ثم ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه ، فقال
أبوه : إن شئت فقل وإن شئت فلا ، فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك
رسول الله ، ومات مكانه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبيه : اخرج عنا ، ثم قال
لأصحابه : غسلوه وكفنوه وآتوني به أصلي عليه ، ثم خرج وهو يقول :
الحمد لله الذي أنجا بي اليوم ( 1 ) نسمة من النار ( 2 ) .
« 819 » - عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله تبارك
وتعالى : وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه حتى
أستوفي منه كل خطيئة عملها ، إما بسقم في جسده ، أو بضيق في رزقه ،
وإما بخوف في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت ،
وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أعذبه حتى أوفيه
حسنة عملها ، إما بسعة في رزقه ، وإما بصحة في جسده ، وإما بأمن في
دنياه ، فإن بقيت عليه بقية هونت عليه بها الموت ( 3 ) .
« 820 » - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم
عبدا وله ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل ذلك به ابتلاه بالحاجة ، فإن لم
يفعل ذلك به شدد عليه الموت ليكافيه بذلك الذنب ، قال : وإذا كان من أمره
أن يهين عبدا وله عنده حسنة صحح بدنه ، فإن لم يفعل ذلك به وسع له في
رزقه ، فإن هو لم يفعل ذلك به هون عليه الموت ليكافئه بتلك الحسنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ألف " اليوم " .
( 2 ) البحار : 6 / 26 / 27 .
( 3 ) الكافي : 2 / 444 / 3 ، إرشاد القلوب : 182 .
( 4 ) الكافي : 2 / 444 / 1 ، التمحيص : 38 ، إرشاد القلوب : 181 ، أعلام الدين : 433 ، البحار : 78 / 197 / 54 .