يوم لاظل إلا ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم والتربة ( 1 )
أيديهم ، الذين يذكرون ذا الجلال إذا ذكروا ، وهم الذين يكتفون بطاعتي
كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، والذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي
النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا
حرد ( 2 ) .
« 749 » - في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيره عن الباقر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : علمني يا رسول الله ، فقال : عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه
الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبر
عاقبته ، فإن يك خيرا ورشدا فاتبعه ، وإن يك غيا فدعه ( 3 ) .
« 750 » - عن عمرو بن شمر قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الكوفة فقال : أيها
الناس ، ما الرقوب فيكم ؟ فقالوا : الرجل يموت ولم يترك ولدا ، فقال : بل
الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده أحدا يحتسبه عند الله
وإن كانوا كثيرا من بعده ، ثم قال : ما الصعلوك فيكم ؟ فقالوا : الرجل الذي
لامال له ، قال : بل الصعلوك من لم يقدم من ماله شيئا ( 4 ) عند الله وإن كان
كثيرا من بعده ، ثم قال : ما الصرعة فيكم ؟ قالوا : الشديد القوي الذي
لا يوضع جنبه ، فقال : بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز ( 5 ) الشيطان في
قلبه فاشتد غضبه وظهر دمه ، ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل ونسخة ألف : " البريئة " ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) المحاسن : 1 / 79 / 45 وص 457 / 1058 ، البحار : 13 / 351 / 42 ، في نسخة ألف " جرب بدل حرد " .
( 3 ) المحاسن : 1 / 80 / 46 ، الدعوات : 40 ، الفقيه : 4 / 410 / 5894 ، البحار : 74 / 229 / 36 .
( 4 ) في نسخة ألف " شيئا يحتسبه " .
( 5 ) في نسخة ألف " ركن " .
( 6 ) تحف العقول : 46 ، البحار : 74 / 152 / 1 .