فنظروا إلى ما وصل ما بين الله وبين المؤمن خضعت للمؤمنين رقابهم
وتسهلت لهم أمورهم ولانت لهم طاعتهم ( 1 ) .
« 480 » - عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من عبدين مسلمين إلا
وبينهما حجاب من الله ، فإن قال أحدهما هجرا في ( 2 ) صاحبه هتك الله ذلك
السر ، فإن برئ أحدهما من صاحبه كفر أحدهما - يعني أشدهما قولا - ( 3 ) .
« 481 » - عن محمد بن سليمان عن إسحاق بن عمار قال : لما كثر مالي أجلست
على بابي بوابا يرد عنى فقراء الشيعة ، فخرجت إلى مكة في تلك السنة
فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسلمت عليه ، فرد علي بوجه قاطب مزورا ،
فقلت له : جعلت فداك ما الذي غير لي حالي عندك ؟ قال : الذي غيرك
للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك والله إني لأعلم أنهم على دين الله ولكني
خشيت الشهرة على نفسي ، قال : يا إسحاق ، أما علمت أن المؤمنين إذا
التقيا فتصافحا أنزل الله بينهما مائة رحمة ، تسع وتسعون منها لأشدهما
حبا لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ( 4 ) .
« 482 » - عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل مشهور وإن
أناسا من أصحابنا يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم ، أفأمنعهم أن يأتوني
وأخاف ؟ فقال : يا إسحاق ، لا تمنعهم خلطتك فإن ذلك لن يسعك ،
فجهدت به أن يجعل لي رخصة في خلطتهم فأبى علي ( 5 ) .
« 483 » - عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول : لكل شئ شئ
يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه كما يستريح الطير إلى
هامش
( 1 ) المؤمن : 72 / 198 ، المحاسن : 1 / 184 / 297 ، الكافي : 8 / 365 / 556 ، البحار : 72 / 146 / 16 .
( 2 ) ليس في نسخة ألف " في صاحبه . . . برئ أحدهما " .
( 3 ) المؤمن : 67 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 9 / 67 / 10222 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 9 / 67 / 10223 .