وفيها مات بالحلة ابن المطهر الشيعي حسن ، صاحب التصانيف عن ثمانين سنة وأزيد .
وفيها مات الشيخ الكبير حماد القطاني بالعقيبة ، وكان يقرأ القرآن ، ويحكي عجائب عن الفقراء ، ويحضر السماع ويصيح ، وله وقع في القلوب . عاش ستاً وتسعين سنة .
وفيها مات بالمدينة الشريفة الإمام الزاهد التقي قاضي الحنابلة شمس الدين محمد بن مسلم الصالحي ، وكان من القضاة العدل ، بصيراً بمذهبه ، عارفاً بالعربية ، كبير القدر ، ولي القضاء إحدى عشر سنة ، وحج ثلاثاً ، وفي الرابعة أدركه أجله .
سنة سبع وعشرين وسبع مائة
فيها حاصر ودي بن حمار المدينة جمعة ، وأحرق بابها ودخلها ، وقتلوا القاضي هاشم بن علي ، وعبدة الله بن الفايد علي بن يحيى ، ودخل قوصون نائبه السلطان الملك الناصر .
وفيها كاتبه الإسكندرية ، ووخم أهلها أميرها ، وإحراقهم الباب ، وإخراجهم المسجونين ، وبعث السلطان إليهم أربعة أمراء ، وأمر بإخرابها وأهانوا أهلها ، وصادروهم حتى افتقر خلق كثير ، ووسطوا ثلاثين نفساً .
وفيها طلب قاضي حلب ابن الزملكاني إلى مصر ليتولى قضاء دمشق بعد أن عرض قضاء دمشق على أبي اليسر ابن الصائغ ، فجاءه الشريف ، فصمم وامتنع وبكى ، فأعفى تكرماً .
وفيها توفي القدوة الزاهد عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ، أخو الإمام الكبير تقي الدين بن تيمية .
وفيها مات الملك الكامل محمد ابن السعيد عبد الملك بن الصالح إسماعيل ابن العادل .
وفيها مات في بلبيس قاضي حلب الملقب بفخر المجتهدين كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري ، الدمشقي ، الشافعي ، كان سيال الذهن أفتى وصنف وتخرج به الأصحاب ، وطلب ليشافهه السلطان لقضاء دمشق ، فأدركه الأجل .