أبي العباس المرسي . انتهى كلامه .
وقد قدمت في ترجمة أبي الحسن الشاذلي ما فيه كفاية من التنويه بمرتبته العلية ، والرد على من غض من جلالة قدره من الطائفة الحشوية لسوء اعتقادهم بمشائخ الصوفية .
وفي السنة المذكورة . مات بمكة مسندها المعمر الصالح أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحمامي البغدادي الزاسكي ، المجاور عن بضع وثمانين سنة .
وفيها ماتت بحلب المعمرة شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم العقيلي ، ولدت يوم عاشوراء لها حضور وإجازة من جماعة من الشيوخ ، وكانت تكتب وتحفظ أشياء ، وتتزهد وتتعبد ، وذكر الذهبي أنه ممن سمع منها .
وفيها مات بدمشق المقرئ المعمر أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة المخرمي .
سنة عشر وسبع مائة
دخلت وسلطان الوقت الملك الناصر محمد ، ونائبه يكتمر أمير جندار والوزير فخر الدين عمر الخليلي ، وناب بدمشق قراسنقر .
وفيها عزل ابن جماعة من القضاء نيابة جمال الدين الزرعي ، لكونه امتنع يوم عقد المجلس لسلطنة المظفر قراها له السلطان ، ثم بعد عام أعيد ابن جماعة إلى المنصب ، ثم جاء كتاب بعزل ابن الوكيل .
وولي بدمشق الشهاب الكاشغري الشريف ، وفي نيسان نزل مطر أحمر ، وماتت ببغداد ست الملوك فاطمة بنت علي بن علي .
وفيها توفي قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم السروجي الحنفي وعزل وطلب من دمشق ابن الحريري ، فولي مكانه ، وتوفي السروجي بعده بأيام في ربيع الآخر ، وله ثلاث وسبعون سنة .
صنف التصانيف ، واشتهر وهلك جوعاً كما استفاض نائب الممالك سيف الدين سلار المغلي ، وقد بلغ من الجاه والعز والمال ما لا مزيد عليه تمكن أحد عشر سنة ، وكان من