رواحة ، وكانت صالحة روت الكثير ، ولم تتزوج .
ومات في رجب الملك المسعود نجم الدين خضر بن الطاهر في أول الكهولة وفي فجاءة .
وفيها مات بمكة شيخ الحرم ظهير الدين محمد بن عبد الله بن منعة البغدادي عن بضع وسبعين سنة . جاور أربعين سنة ، وحدث عن الشرف المرسي توفي بناحية اليمن " بالمهجم " .
وفيها توفي الحافظ مفيد مصر شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن شامة الطائي .
وفيها توفي بدمشق مسند الشام أبو جعفر محمد بن علي السلمي العباسي الدمشقي ، كان متزهداً ، حج مراراً وجاور ، تفرد عن أبي القاسم بن صصري ، والبهاء عبد الرحمن ، ورحل إليه ، توفي عن أربع وتسعين سنة .
وفيها ماتت بحماة الجليلة أم عمر خديجة بنت عمر بن أحمد في عشر التسعين . روت عن الركن إبراهيم الحنفي .
وفيها مات بغرناطة عالمها الحافظ المقرئ النحوي ، ذو العلوم أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي .
سنة تسع وسبع مائة
فيها بعث بابن تيمية مع مقدم الإسكندرية ، فاعتقل ببرج ، ومن أراد دخل عليه ، وأبطلت الخمور والفواحش من السواحل .
وفي وسط السنة سار أمراء ، وهموا بقتل السلطان المظفر بيبرس فتجوز ، فساقوا على حمينة إلى العريش ، ثم دخلوا الكرك وحركوا همة السلطان ، وكان رأسهم ثقبة المنصوري ، وهم فوق المائة ، فسار السلطان قاصداً دمشق ، وأرسل الأفرام ، فتوقف ، وقال : كيف هذا وقد حلفنا للمظفر ؟ ثم خذل وفر إلى السقيفة ، ثم دخل السلطان إلى قصر الميدان ، فأتاه مسرعاً نائب حلب قراسنقر ، ونائب حماة فيحق ، ونائب الساحل استعدو ، والتقت إليه جميع عسكر الشام ، ثم سار بهم بعد أيام في أهبه عظيمة نحو مصر ، فبرز المظفر في جيوشه ،