العلمية لا تُزَحزِح أركان المذهب ولا تُضعضِع أُصول الفلسفة الإلهية ، وانّ للحق دولة وللباطل جولة .
كانت تلك المقالات المحرّرة طول تأسيس تلك اللجنة تدور بين المحافل العلمية ويُستكتب منها عدّة نسخ ، حتى اشتد إلحاح الملحّين من أهل العلم والمعرفة بطبعها ونشرها مقترحين عليه - دام ظله أن يعلّق عليها بعض التعليقات حتى يتسنّى الاستفادة منها لكل من له إلمام بهذه الأبحاث ، فكان - دام ظله يتربّص الفرص .
وبينما كان الأمر كذلك حداني التقدير إلى مغادرة جامعة قم ، بعدما أقمت فيها خمسة عشر عاماً ، فغادرتها إلى طهران .
ومن جرّاء المشاغل الكثيرة التي حاقت بالأُستاذ لم يستطع أن يقوم بما اقترحوه ، فأمرني - دام ظله أن أُعلّق عليها بعض التعاليق ، فجاء ما أمتثل به أمره بصورة مقدّمة وعدّة فصول وتعليقات تتراوح بين الشرح والتفسير ، والتحقيق والإمعان ، والمسؤول في هذه المواضع إنّما هو ذمّة كاتبها .
وهذا الجزء الذي يزفّه الطبع إلى القرّاء يحتوي على أربع مقالات مع تعاليقها وسنواصل التعليق إلى آخر المقالات بفضل وتوفيق منه تعالى حتى نؤدي بذلك بعض حقوقه ، وإليك فهرس المقالات :
المقالة الأُولى : في تحديد الفلسفة وتفسيرها .
المقالة الثانية : في الصراع بين الفلسفة والسفسطة .
المقالة الثالثة : في العلم والإدراك .
المقالة الرابعة : في قيمة علومنا ومقدار اعتبارها .
المقالة الخامسة : في حدوث الكثرة في العلم .
أصول الفلسفة — صفحة 35
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥