يطلبون قبل كل شيء إلغاء القيود ورفض الحدود وإيجاد الهرج والفوضى ، فأُولئك أشد خطراً من السباع الضواري في الصحاري والغابات وأضر أثراً من العقارب والحيات ، يؤججون نار الشحناء في المجتمع البشري بنزعاتهم الشهوية ، ولا نستبعد ( إذا كانوا مطلقي العنان ) أن تسري سقسطات ضرامهم إلى الجوامع العلمية فتصبح رماداً تذروه الرياح إلى كل صوب .
فلا منتدح من تأديبهم بعاجل العذاب وسوط العقاب ، فإنّ العذاب وعدمه ، والبرودة والحرارة عندهم سواسية ، بل أُمور وهمية لا حقيقة لها .
أصول الفلسفة — صفحة 126
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٦