تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكتاب جامع بيان العلم وفصله وما ينبغي في روايته وحمله وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم ، وكتاب بهجة المحاسن في أنس المجالس وكتاب صغير في قبائل العرب وأنسابهم ، وغير ذلك . وكان له بسطة كبيرة في علم النسب ، مع ما تقدم من الفقه والأخبار والعربية . المروزية المجاورة بمكة . روت الصحيح ، وكانت ذات ضبط وفهم ونباهة ، وما تزوجت قط ، وقيل إنها بلغت المائة ، وسمع منها خلق ، وفيها توفي أبو الغنائم الزجاجي البغدادي . وفيها توفي الحافظ أبو عمر بن عبد البر القرطبي ، أحد الأعلام ، وصاحب التصانيف وعمره خمس وتسعون سنة وخمسة أيام قيل : وليس لأهل المغرب أحفظ منه مع الثقة والدين والنزاهة والتبحر في الفقه والعربية والأخبار . وله من التصانيف كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد وكتاب الاستدراك لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والرأي والآثار . وكتاب الاستيعاب في أسماء الصحابة النجاب وكتاب جامع بيان العلم وفصله وما ينبغي في روايته وحمله وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم ، وكتاب بهجة المحاسن في أنس المجالس وكتاب صغير في قبائل العرب وأنسابهم ، وغير ذلك . وكان له بسطة كبيرة في علم النسب ، مع ما تقدم من الفقه والأخبار والعربية .

سنة أربع وستين وأربع مائة

فيها توفي أبو الحسن جابر بن نصر البغدادي العطار والمعتضد بالله عباد ابن القاضي محمد بن إسماعيل اللخمي صاحب إشبيلية ، ولي بعد أبيه ، وكان شهماً مقداماً صارماً ، قتل جماعة وصاد آخرين ، ودانت له الملوك . وفيها توفي ابن حيدة بكر بن محمد النيسابوري .

سنة خمس وستين وأربع مائة

فيها قتل ألب أرسلا ، وتسلطن ابنه ملكشاه ، وفيها افترق الجيش ، واقتلوا فقتل نحو الأربعين ألفاً ، ثم التقوا مرة ثانية ، وكثر القتل في العبيد ، وانتصر الأتراك ، وضعف المستنصر ، وأنفق خزائنه في رضائهم ، وغلب العبيد على السعيد ، ثم جرت لهم وقعات ، وعاد الغلاء المفرط والوباء ، ونهب الجند دور العامة . قال ابن الأثير : اشتد البلاء والوباء حتى إن أهل البيت كانوا يمولون في ليلة ، وحتى حكي أن امرأة أكلت رغيفاً بألف دينار ، باعت عروضاً لها قيمة ألف دينار ، واشترت بها حملة قمح ، وحمله الحمال على ظهره ، فنهبت الحملة ، فنهبت المرأة مع الناس ، فحصل لها رغيف واحد . وفيها توفي السلطان الكبير عضد الدولة أبو شجاع : ألب أرسلان ابن الملك داود بن ميكائيل بن سلجوق بفتح السين المهملة وضم الجيم بين الواو واللام ، أول من قيل له السلطان على منابر بغداد . وكان في آخر دولته من أعدل الناس ، وأحسنهم سيرة ، وأرغبهم في الجهاد وفي نصر الإسلام ، ثم عبر نهر جيحون ومعه نحو مائتي ألف فارس ، وقيل إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا في حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان ، فإنه أول من عبرها من ملوك الترك ، فأتى بمتولي قلعة يقال له يوسف الخوارزمي ، فأمر أن يشد
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 69 | خليل المنصور / عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي