وكل هذه الأبيات من قصيدة أبي نواس ، وأما قصيدة ابن دراج المعارض بها فمنها هذه ا لأبيات :
دعيني أرد ماء المفاوز راجياً * إلى حيث ماء للكرام نمير
فإن خطيرات المهالك ضمنت * براكبها أن الجزاء خطير
ولما تراءت للوداع وقد هفا * بصبري منها أنه وزفير
تناشدني عهد المودة والهوى * وفي المهد منهوم النداء صغير
عيي بمرجوع الخطاب ولحظه * بموقع أهواء النفوس خبير
تنوع بممنوع القلوب ومهدت * له أذرع محفوفة ونحور
فكل مفداة الترائب عنده * وكل محياة المحاش ظير
عصيت شفيع النفس فيه وقادني * روائح تلاب السرى وبكور
فطار جناح البين بي وهفت بها * حوائج من دعو العراق تطير
ولو شاهدتني والهواجر تلتظي * علي ورقراق السراب يمور
أسلط حراً لها جرات إذا سطا * على حر وجهي والأصيل هجير
واستنشق النكباء وهي لواقح * وأستوطن الرمضاء وهي تفور
وللموت في عين الجبان تلون * وللذعر في سمع الجري صفير
لبان لها أني من الضيم جازع * وأني على مض الخطوب صبور
أمير على غول السبايف ماله * إذا ريع إلا المشرقي وزير
ولو بصرت بي والسري حل عزمتي * وجرسي لجنان الفلاة سمير
وأعتسف الموماة في غسق الدجى * وللأسد في غيل الغياض زئير
وقد حومت زهر النجوم كأنها * كواعب في خضر الحدائق حور
ودارت نجوم القطب حتى كأنها * كؤوس مهاً والى بهن مدير
وقد خيلت طرف المجرة أنها * على مفرق الليل البهيم فقير
وثاقب عزمي والظلام مروع * وقد غض في أجفان النجوم فتور
لقد أيقنت المنى طوع همتي * وأني بعطف العامري جدير
وفيها أو قبلها أو بعدهما ، توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن مسعود بن أحمد
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 31
مساهمون: خليل المنصور
ص٣١