ولا تقل ليس في عيب * قد تقذف الحرة العفيفه
والشعر نار بلا دخان * وللقوافي رؤى لطيفه
كم من ثقيل المحل شام * هوت به أحرف خفيفه
لو هجي المسك وهو أهل * لكل مدح لصار جيفه
وله :
قيل ما أعددت للبر * د فقد جاء بشدة
قلت : دراعة عري * تحتها جية رعدة
وله في الشتاء الكافات المشهورة .
وفي إعراضها قلت مشيراً إلى نصحتين : الأولى لبني الدنيا الراغبين ، والثانية لبني الدين الزاهدين :
وهي كانون مصطل ، ففصل * الشتاء يا صاح بالبرد مقبل
وأوله في الفجر سبع لشوكه * وشمس تجدي لذي شوى وتوكل
بأول كانونين خامس عشرة * تكون فإن كنت أنصحت فقل
فخذ عشر كافات خلت عن خلاعة * على الفسق تغري الفاسقين وتحمل
كل الكبش واكتس بالكسافي أريكة * للحلا زكت والكبش عندك يكمل
ولكن أولى النصح ما فيه قلته * وإن لم أكن ممن إذا قال يفعل
تمسكن وكن في كن كونك ناسكاً * وكل كلما يلقى إليك التوكل
تأس بمسكين وواس بممكن * وفكر بمن فوق المزابل ينزل
وللنفس قل هل من نعيم ورفعة * كمثل جنان هم بها منك أفضل
بخمس ما بين سابقون بخيرها * لهم في علاها فوق رأسك منزل
وهذا إذا صادفت سعد عناية * وقرب بها باقون من تلك يدخل
قصور وحور لا تطاق صفاتها * وكل نعيم ما له العقل يعقل
إلهي بجاه المصطفى لا حرمتنا * نعيماً بها يا نعم مولى مؤمل
وصل على تاج العلى سيد الورى * رسول كريم لا يساويه مرسل
وفي السنة المذكورة توفي الفقيه العلامة الزاهد الورع الخاشع البكاء المتواضع ، أبو بكر الأودني ، شيخ الشافعية ببخارى . ومن غرائب وجوهه في المذهب أن الربا حرام في كل شيء ، فلا يجوز بيع شيء بجنسه متفاضلاً .
وفيها توفي أبو محمد يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 322
مساهمون: خليل المنصور
ص٣٢٢