الخطيب : كان ثقة ثبتاً ، حسن التصانيف ، قال : ولما منعت الديلم الناس من ذكر فضائل الصحابة كتبوا السب على أبواب المساجد ، وكان يتعمد إملاء أحاديث الفضائل في الجامع .
سنة خمس وخمسين وثلاث مائة
فيها أخذ ركب مصر والشام ، وهلك الناس ، وتمزقوا في البراري ، أخذتهم بنو سليم .
وفيها توفي الحافظ أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سليم التميمي البغدادي .
روي عنه أنه قال : أحفظ أربعمائة ألف حديث ، وأذاكر ستمائة ألف حديث . وذكر الدارقطني أنه خلط وأنه شفي .
وفيها توفي أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي قاضي الجماعة بقرطبة ، وكان ظاهري المذهب فطناً مناظراً ذكياً بليغاً مفوهاً شاعراً كثير التصانيف ، قوالاً للحق ، ناصحاً للخلق ، عزيز المثل رحمه الله تعالى .
فيها توفي أبو محمد مسلم بن معمر بن ناصح الدهلي الأديب بأصبهان .
سنة ست وخمسين وثلاث مائة
فيها أقامت الرافضة المآتم على الحسين على العادة المارة في هذه السنوات .
وفيها توفي السلطان معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي ، وكان في صباه يخطب ، وأبوه يصيد السمك ، فما زال يترقى في مراقي الدنيا إلى أن ملك بغداد نيفاً وعشرين سنة ، ومات بالإسهال وكان حازماً سائساً مهيباً رافضياً عالماً ، وقيل أنه رجع في مرضه عن الرفض ، وندم على الظلم ، وهو عم عضد الدولة وعماد الدولة وركن الدولة ، وسيأتي ذكرهم بعد إن شاء الله تعالى .
وفيها توفي أبو محمد المغفلي بفتح الغين المعجمة والفاء المشددة أحمد بن عبد الله الهروي ، أحد الأئمة . قال الحاكم : كان إمام أهل خراسان بلا مدافعة ، وكان فوق الوزراء ، وكانوا يصدرون عن رأيه .
وفيها توفي أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي النحوي الأخباري ، صاحب