ومن التقسيم الحسن أيضاً قول بعض الشعراء :
وسائلة تسائل عنك قلنا * لها في وصفك العجب العجيبا
رنا ظبياً وغنى عندليباً * ولاح شقائقاً ومشى قضيبا
وأما نسبة الزاهي فقال السمعاني : ولست أدري نسبة الزاهي المذكور إلى أي شيء ، لكن جماعة نسبوا هذه النسبة إلى قرية من قرى نيسابور .
وفيها توفي ابن المنجم علي بن عبد الله الشاعر المشهور ، ذو نسب عريق في ظرفاء الأدباء ، وندماء الخلفاء ، يفضون إليه بأسرارهم ، ويأمنونه على أخبارهم . وله أشعار حسان منها :
بيني وبين الدهر فيك يمجه * سيطول إن لم يجبه اعتاب
يا غائبا لوصاله وكتابه * هل يرتجى من غيبتيك إياب ؟
لولا التعلل بالرجاء لتقطعت * نفس عليك شعارها الأوصاب
لا بأس من روح الإله فربما * يصل القطيع ويحضر الغياب
وفيها توفي الحافظ ، أحد أركان الحديث بالأندلس ، أبو القاسم خالد بن سعد ، صنف التصانيف ، وكان عجباً في معرفة الرجال والعلل . وقيل كان يحفظ الشيء من فرد مرة ، وورد أن المستنصر بالله قال : إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن معين نحن فاخرناهم بخالد بن سعد .
سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة
فيها تحارب معز الدولة وناصر الدولة أمير الموصل ، فانهزم أولاً ناصر الدولة ، ثم انتصر وأخذ حواصل معز الدولة ونقله ، وأسر عدة من الأتراك .
وفيها توفي الحافظ البارع أبو سعيد أحمد بن محمد ، والسيد الجليل الشيخ أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحبري النيسابوري شهيداً بطرسوس . صنف التفسير الكبير والصحيح على رسم مسلم ، وغير ذلك .
وفيها توفي الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بأصبهان في رمضان ، وهو في عشر الثمانين ، قال أبو نعيم لم ير بعد عبد الله بن مظاهر في الحفظ مثله ، جمع