وفيها توفي المسعودي المؤرخ .
سنة ست وأربعين وثلاث مائة
فيها قل المطر ، ونقص البحر نحواً من ثمانين ذراعاً ، فظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد ، وكان بالري زلازل عظيمة ، وخسف ببلد الطالقان في ذي الحجة ، ولم يفلت من أهلها إلا نحو من ثلاثين رجلاً ، وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الري ، فيما نقل بعض المؤرخين قال : وعلقت قرية بين السماء والأرض ، ونحن فيها نصف يوم ، ثم خسف بها .
وفيها توفي يوم عاشوراء أبو القاسم إبراهيم بن عثمان القيرواني ، شيخ المغرب في النحو واللغة ، حفظ كتاب سيبويه ، والمصنف الغريب ، وكتاب العين وإصلاح المنطق وغير ذلك .
وفيها توفي الحافظ الكبير أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف السيفي . رحل وطوف . ووصل إلى اليمن ، ولقي أبا حاتم الرازي وخليفته ، وكان مفتياً ظاهرياً أثرياً ، وفيه زهد وتعبد .
وفيها توفي أبو العباس المحبوبي محمد بن أحمد بن محبوب المروزي ، محدث مرو وشيخها ورئيسها .
وفيها توفي مسند الأندلس ، الفقيه الإمام المالكي وهب بن ميسرة التميمي . كان محققاً في الفقه ، بصيراً بالحديث وعلله ، مع زهد وورع .
سنة سبع وأربعين وثلاث مائة
فيها فتكت الروم خذلهم الله تعالى ببلاد الإسلام ، وقتلوا خلائق ، وأخذوا عدة حصون بنواحي آمد وفارقين ، ثم وصلوا إلى قنسرين ، فالتقاهم سيف الدولة بن