إلى " الرقة " بعد حروب وأمور واصطلح معز الدولة بن بويه ، وناصر الدولة بن حمدان .
وفيها توفي الفقيه الإمام أبو العباس ابن القاص الطبري الشافعي ، وله مصنفات مشهورة ، تفقه على الإمام أبي العباس بن سريج .
وفيها توفي العلامة الأخباري الأديب ، صاحب التصانيف محمد بن يحيى البغدادي الصولي الشطرنجي ، قال ابن خلكان : كان أحد الأدباء الفضلاء المشاهير ، روى عن أبي داود السجستاني ، وأبي العباس ثعلب والمبرد وغيرهم .
وروى عنه الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني ، والإمام أبو عبد الله المرزباني وغيرهما ونادم المكتفي ثم المقتدر ثم الراضي ، وكان أغلب فنونه أخبار الناس ، وله رواية واسعة ومحفوظات كثيرة ، وكان حسن الإعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، وكان أوحد وقته في لعب الشطرنج ، لم يكن في عصره مثله في معرفته ، والناس الآن يضربون به المثل ، فيقولون لمن يبالغون في حسن لعبه : فلان يلعب الشطرنج مثل الصولي .
قال ابن خلكان : ورأيت خلقاً كثيراً يعتقدون أن الصولي هو الذي وضع الشطرنج وهو غلط ، فإن الذي وضعه " صصه " بالصاد المهملة المكررة بكسر الأولى منها وفتح الثانية وتشديدها وسكون الهاء في آخره ابن داهر الهندي ، وضعه للملك " شيرام " بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها والراء المكررة بعد الياء والميم ، وكان " أزدشير " يفتح الهمزة والدال وسكون الراء بينهما وكسر الشين المعجمة وسكون المثناة من تحت وفي آخره راء ، ابن بابك أول ملوك الفرس الأخيرة ، قد وضع " النرد " ، ولذلك قيل له " النردير " نسبة إلى واضعه المذكور ،
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 240
مساهمون: خليل المنصور
ص٢٤٠