لسان هدى لا يخشى لومة لائم * إدا لامه في الله أو فيه عيرا
وقولي في أخرى .
ومظهر الدين في أعزازه عمر * مذلل الكفر قد هابته كفار
سراج جنات عدن منه باهجة * رياضها الغربا لأنوار زهار
ولما حضرته الوفاة ، قيل له : ألا تستخلف ؟ قال : لا أتحملها حياً وميتاً فروجع في ذلك ، فقال : الخليفة بعدي أحد هؤلاء الستة . وذكر عثمان وعلياً وطلحة والزبير وسعداً وعبد الرحمن بن عوف ، جعل الأمر شورى بينهم ، فتشاوروا ، ثم أمضى الأمر إلى عثمان رضي الله عنهم أجمعين . وفي السنة المذكورة توفي قتادة بن النعمان الظفري الذي وقعت عينه يوم أحد فردها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكانها ، فكانت أحسن عينيه ، وفي ذلك يقول ابنه : لما سأله بعض الخلفاء من بني أمية من أنت .
أنا ابن الذي سألت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد
وكان قتادة المذكور بدرياً نزل في قبره عمر رضي الله عنهما .
سنة أربع وعشرين
في أولها بويع ذو النورين عثمان رضي الله عنه بالخلافة ، وقد أوضحت كيفية بيعته في كتاب : في علم الأصول ، وتوفي فيها سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ، وكان إسلامه حسناً .
سنة خمس وعشرين
فيها انتقض أهل الري فغزاهم أبو موسى الأشعري ، أهل الإسكندرية فغزاهم عمرو بن العاص ، فقتل وسبا ، واستعمل عثمان على الكوفة أخاه لأمه الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فجهز سليمان بن ربيعة الباهلي في اثني عشر ألفاً إلى برذعة فقتل وسبا .