تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
آتينا حكماً وعلماً " - الأنبياء : 78 و 79 - . قلت وحكي أنه سأل بعض أهل العلم عن السبايا المزوجات من الكفار هل يحل لمن سباها وطيبها ؟ فأبطأ المسؤول في الجواب فأجاب الفرزدق بقوله : وذات خليل أنكحتها رماحنا * حلالاً لمن يبني بها لم يطلق وأخبار الفرزدق كثيرة ذات اشتهار ، والأولى عند خوف الإملال الاختصار وتوفي بالبصرة قبل جرير بأربعين وقيل ثمانين يوماً ، قال قتيبة : وقد قارب المائة . وقال المبرد : التقى الحسن البصري والفرزدق في جنازة ، فقال الفرزدق للحسن أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد ؟ يقولون اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس ، فقال الحسن : كلا لست بخيرهم ولست بشرهم ، ولكن ما أعددت لهذا اليوم ؟ قال شهادة أن لا إله إلا الله مذ ستين سنة . وقيل إن الفرزدق لقي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، والله أعلم بحقائق الأمور أوائلها وعواقبها وفي السنة المذكورة توفي سليم بن عامر الكلاعي الحمصي ، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، روى عن أبي الدرداء وغيره ، وتوفي فيها عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخو الفقيه عبد الله ، إمام زاهد قانت واعظ كثير العلم ، لقي ابن عباس والكبار .

سنة إحدى عشرة ومائة

فيها توفي عطية بن سعد العوفي الكوفي ، روى عن أبي هريرة وطائفة ، وضربه الحجاج أربع مائة سوط على أن يشتم علياً رضي الله تعالى عنه فلم يشتم . وتوفي القاسم بن مخيمرة الهمداني الكوفي ، روى عن أبي سعيد وعلقمة ، وكان عالماً نبيلاً زاهداً نجيباً .

سنة اثنتي عشرة ومائة

فيها توفي أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي الشامي الفقيه ، كان شريفاً نبيلاً كامل السؤدد ، قال مطر الوراق : ما رأيت شامياً أفقه منه : وقال مكحول : هو سيد أهل الشام . وقال مسلمة : الأمير في كندة رجاء بن حيوة وعبادة بن نسي وعدي بن عدي ، ان الله لينزل بهم الغيث ، وينصر بهم على الأعداء انتهى وكان رجاء بن حيوة يجالس عمر بن عبد العزيز ، وكان يوماً عند عبد الملك بن مروان ، وقد ذكر عنده شخص بسوء ، فقال عبد الملك : والله