كان يكتب ما يتكلم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وأما كتاب سلمان وأبي ذر فليس لهما خبر ولا أثر ، إلا أن الشيخ ذكر في
" الفهرست " : أن سلمان روى خبر الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد
النبي ( ص ) ، ثم ذكر طريقة رواية الشيخ ( 2 ) ، وذكر أن لأبي ذر خطبة يشرح فيها
الأمور بعد النبي ( ص ) ( 3 ) - إلى أن قال - : والظاهر أنهما أثبتا الخبرين ، وإلا فما
روياه أكثر من أن يحصى .
وحينئذ فمراده من كتاب سلمان وأبي ذر هو خبر الجاثليق والخطبة ،
ويشهد لذلك أنه ذكر في " معالم العلماء " في ترجمة سلمان : أنه روى خبر الجاثليق ( 4 ) ،
ولم يذكر غيره ، وفي ترجمة أبي ذر : أن له خطبة يشرح الأمور بعد النبي ( ص ) ( 5 ) -
انتهى ما أردنا نقله من كلام الفاضل المحدث ( 6 ) .
قلت : وأمر أصبغ بن نباتة أيضا كما مر في سلمان وأبي ذر ، فإنهم لم ينسبوا
إليه كتابا ، والذي نسبوا إليه هو : رواية عهد علي ( عليه السلام ) للأشتر ، ووصيته
لابنه محمد ، كما ذكرنا سابقا .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 251 .
( 2 ) الفهرست للطوسي ص 80 .
( 3 ) الفهرست للطوسي ص 45 .
( 4 ) معالم العلماء ص 57 .
( 5 ) معالم العلماء ص 32 .
( 6 ) نفس الرحمن ص 235 - 236 .