كما يظهر من الاخبار ، ومما فيه من التشويش والاضطراب في كيفية الجمع -
لا يصدق عليه التصنيف .
وحينئذ فالأولى ذكر كتاب " الديات " لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
المعروف في تلك الأزمان ، وفي بعض الأخبار أنه كان معلقا على سيفه ، وذكره
مخالفونا أيضا ، ورواه البخاري في باب كتابة العلم ( 1 ) ، وفى " المشكاة " في باب حرم
مدينة ( 2 ) ، وفي باب الصيد والذبائح ( 3 ) ، ورواه في " الصواعق " عن مسلم .
فما ذكره الغزالي ناش عن قلة تتبعه أو شدة تعصبه ، وكذا كان الأولى ذكر
مصحف فاطمة قبل كتاب سلمان ، إلا أن يقال : إنه ككتاب الجفر وديوان أسامي
الشيعة وأمثالها ، لم يكتب لان يتداول بين الناس ، والمقصود ذكر ما كتب في
الاسلام لأهله " ( 4 ) .
قلت : لو سلمنا عدم صدق التصنيف على جمع القرآن الذي في أيدينا
فلا يصدق على القرآن المذخور أيضا ، وأي فرق بينهما في هذا المعنى ؟
وأما كتاب " الديات " لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلم أجد فيما تتبعته ذكرا
من هذا الكتاب ، والمتهم في ذلك قصور تتبعي ، نعم قد أكثر الأئمة ( ع ) في أبواب
الديات الاستناد لقضايا علي ( ع ) تارة ، والرواية عنه أخرى ، ووجدت في أبواب
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 38 .
( 2 ) مشكاة المصابيح 2 / 65 .
( 3 ) مشكاة المصابيح 2 / 423 .
( 4 ) نفس الرحمن ص 233 - 234 .