معاوية بكلام شديد لما أراد البيعة ليزيد .
وروى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده عمرو - إلى
آخر كلامه ، وقد أخذنا منه موضع الحاجة ( 1 ) .
قوله : " لان محمد بن سيرين " الخ ، لعله يريد منه ما ذكره السيوطي في " تاريخ
الخلفاء " في ترجمة يزيد بن معاوية ، ما لفظه : قال ابن سيرين : وفد عمرو بن حزم
على معاوية ، فقال له : أذكرك الله في أمة محمد ( ص ) بمن تستخلف عليها ؟ فقال :
نصحت وقلت برأيك ، وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم ، وابني أحق - انتهى ( 2 ) .
هذا ابن حزم الذي كتب له رسول الله ( ص ) كتابا في الصدقات .
وأما الذي أمر الصادق ( عليه السلام ) أبا مريم أن يأخذ الكتاب منه فليس
بعمرو بن حزم يقينا ، إذ كان وفاته قبل ولادة الصادق ( ع ) ، فإن ولادته ( ع ) كانت
سنة ثلاث وثمانين ، وفي قوله ( عليه السلام ) : " فخذه منه " استخدام .
والظاهر أنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، حفيد عمرو بن حزم
الصحابي ، قال ابن حجر في التقريب : أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري
هامش
انظر : طبقات ابن سعد 7 / 193 - 206 ، التاريخ الكبير 1 / 90 ، تاريخ بغداد 5 / 331 ،
وفيات الأعيان 4 / 181 ، العبر 1 / 103 ، الوافي بالوفيات 3 / 146 ، سير أعلام النبلاء
4 / 606 - 622 .
( 1 ) أسد الغابة 4 / 98 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 206 .