الصدقات فخذه منه فأتني به حتى أنظر إليه ، قال : فانطلقت إليه ، فأخذت منه
الكتاب ، ثم أتيته به فعرضته عليه ، فإذا فيه من أبواب الصدقات ، وأبواب الديات
- الحديث ( 1 ) .
وابن حزم هذا هو : عمرو بن حزم ( 2 ) ، نذكر ترجمته من كتاب " أسد الغابة "
لكونه أجمع من غيره ، ولم يذكره الرجاليون منا في أبواب الكنى ، ومؤلف
" الاستيعاب " و " أسد الغابة " لم يعقدا بابا للكنى المبدوة ب " ابن " .
قال في أسد الغابة : عمرو بن حزم بن زيد لوذان بن عمرو بن عبد عوف
بن غنم بن مالك النجاري الأنصاري الخزرجي ، ثم النجاري - قال - واستعمله
رسول الله على أهل نجران ، وهم : بنو الحارث بن كعب . وهو ابن سبع عشر سنة ،
بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد فأسلموا ، وكتب لهم كتابا فيه الفرائض والسنن
والصدقات والديات - قال - وتوفى بالمدينة سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة أربع
وخمسين ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين ، وقيل : إنه توفى في خلافة عمر بن الخطاب
بالمدينة ، والصحيح أنه توفى بعد الخمسين لان محمد بن سيرين ( 3 ) روى : أنه كلم
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 291 .
( 2 ) انظر ترجمته في : التاريخ لابن معين 2 / 441 ، مشاهير علماء الأمصار ص 45 ، الثقات لابن
حبان 3 / 267 ، أسد الغابة 4 / 98 ، الاستيعاب 3 / 1172 ، الإصابة 2 / 532 ، تقريب
التهذيب 2 / 68 ، العبر 1 / 42 .
( 3 ) هو : شيخ الاسلام أبو بكر ، محمد بن سيرين الأنصاري الانسي البصري ، المتوفى سنة 110 .