خلكان ، وغيرهما .
قلت : ولعله من أجل كون مقصودهم ما ذكرناه لم يذكروا ما في سائر الفنون ،
منها ما ألفه أبو الأسود الدؤلي في النحو بإرشاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل
كتب ( عليه السلام ) أولا شيئا يسيرا ، ثم أمره بإتمامه ، ذكر تفصيل ذلك السيوطي
في " تاريخ الخلفاء " ( 1 ) ، وذلك كان أيام خلافته وإقامته بالكوفة قبل الأربعين من
الهجرة .
ولعله لذلك بعينه لم يذكروا مؤلفات الخليل ( 2 ) مع ابتكاره لفن العروض ، وله
مؤلفات أخرى ، والنضر بن شميل السابق ذكره من أصحابه ، ولا مؤلفات الفراء ،
والأصمعي ، إلا ابن أثير ، فإنه ذكر الأخير خاصة ، مع أن أبا عبيد القاسم بن سلام
المذكور في كلامهم راو عنهما ، ومع ذلك فلم يذكروا أبا عثمان عمرو بن عبيد بن باب
المتكلم المتولد سنة 80 ثمانين ، والمتوفى سنة 144 أربع وأربعين ومائة ، فإن له من
المصنفات كتاب " التفسير " عن الحسن البصري ، وكتاب " الرد على الواقفة " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 181 .
( 2 ) هو : أبو عبد الرحمن ، الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي البصري ، المتوفى سنة 160 أو
170 .
انظر : التاريخ الكبير 3 / 199 ، الفهرست للنديم ص 48 ، معجم الأدباء 11 / 72 - 77 ،
وفيات الأعيان 2 / 244 - 248 ، تهذيب الكمال 8 / 326 - 333 ، سير أعلام النبلاء 7 / 429 .
( 3 ) في الوفيات : " الرد على القدرية " .