( الفصل الأول )
اعلم أنه لم يكن من دأب عصر الصحابة تدوين الكتب ، بل كانوا يمنعون من
ذلك .
قال في " كشف الظنون " في الإشارة الثانية من الفصل الرابع من الباب الثاني :
اعلم أن الصحابة والتابعين لخلوص عقيدتهم ببركة صحبة النبي ( ص ) وقرب العهد
إليه ولقلة الاختلاف والواقعات وتمكنهم من الرجوع إلى الثقات ، كانوا مستغنين
من تدوين علم الشرائع والاحكام ، حتى إن بعضهم كره كتابة العلم ، واستدل بما
روي عن أبي سعيد الخدري أنه أستأذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كتابة العلم ،
فلم يأذن له .
وروي عن عبد الله بن عباس أنه نهى عن الكتابة وقال : إنما ضل من ضل
ممن كان قبلكم بالكتابة .
وجاء رجل إلى عبد الله بن عباس ، فقال : إني كتبت كتابا أريد أن أعرض
عليك ، فلما عرضه عليه أخذ منه ومحاه بالماء . وقيل له : لماذا فعلت ؟ قال : لأنهم ( * )
مرآة الكتب — صفحة 18
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص١٨