ذلك ولا مدع بالإحاطة بجل مؤلفات الأصحاب فضلا عن كلها سيما المتأخرين
والمعاصرين يحتاج إلى اطلاع تام ، وبصيرة وافية ، وكتب متعددة ، ووسائط كافية ،
وأوقات فارغة ، وأنى لمثلي القصير العديم الاطلاع ، صفر اليد والوطاب ، خالي
البيت عن سفر وكتاب ؟ والحري لمدعى الإحاطة من جال الأرض وبلدانها ،
وجالس ذوي العلم من أعيانها ، واختلط بأبناء الأدب ، وفاز بخزانة الكتب ، لا
مثل القاصر الذي قد التزم كسر البيت وبات نديما ل " سوف " و " لعل " و " ليت " .
ومن الله أستمد ، وبمحمد وآله استنجد في بلوغ هذه الأمنية والإصابة لتلك الرمية ،
إنه سميع مجيب .
وسميته ب " مرآة الكتب " ، ورتبته على مقدمة ومقصدين ، أما المقدمة ففيها
فصول وخاتمة . ( * )
مرآة الكتب — صفحة 17
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص١٧