قام إليه رجل فقال : يا ابن عباس أخبرني عن آل محمد .
فقال ابن عباس : آل محمد صلى الله عليه وآله ، المعلمون التقى ( 1 ) ، الباذلون الجدي ( 2 )
التاركون الهوى ، الناكبون ( 3 ) الردى ( 4 ) ، لا خشع لمظ ( 5 ) ، ولا طمح حظظ ( 6 )
ولا غلظ فظظ ( 7 ) ، في كل ( حين يقظ ( 8 ) ، أحلاس ) ( 9 ) الخيل ( 10 ) ، أنجم
هامش
( 1 ) أي الأتقياء .
( 2 ) الجدي : الكفاية في العطاء . والمراد الباذلون للسائل ما يكفيه .
وفى نسخة " ب " الجود ، وفى المطبوع : الجدوى .
( 3 ) من نكب أي عدل ومال وتنحى .
وفى نسخته " ب " : الناكرون . وهو تصحيف .
( 4 ) أي الهلاك . ومعناه المنحون عن الهلاك . وفى المطبوع : عن الورى .
( 5 ) لمظ يلمظ - بالضم - لمضا إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح
به شفتيه وكذلك التلمظ .
والمراد : انهم عليهم السلام ليسوا من الخشع الذين يتلمظون بهذا الشكل الذي قدمنا وصفه .
وفى نسخة " ب " : لمظا . وفى المطبوع : ملظ .
( 6 ) أي ليس لهم عليهم السلام طموحات وأماني ونصيب في الدنيا .
وفى ( خ ل ) والمطبوع : حجظ . وفى نسخة " ب " : وربما جحظ .
( 7 ) أي أنهم عليهم السلام ليسوا غلاظا في طباعهم ، وليسوا أفظاظا في كلامهم .
( 8 ) جمع يقظ - من اليقظة - أي الانتباه .
والمراد أنهم عليهم السلام متأهبين مستعدين منتبهين في كل حين .
( 9 ) في نسخة " ب " : خير يقظ احلاش . وفى المطبوع : خير لفظ اجلاس .
وكلاهما تصحيف ، صوابه ما قدمنا .
( 10 ) يقال : فلان من أحلاس الخيل أي هو في الفروسية ولزوم ظهر الخيل كالحلس اللازم
لظهر الفرس .
والحلس : كل شئ ولى ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج .