النبي صلى الله عليه وسلم ولي عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر ليس لفضله عليهما
في الدين ولكن لفضله عليهما في الرأي والتدبير ، فكيف يفضل على علي بن أبي طالب من
فضله عمرو في تدبيره ورأيه ؟ [ وكيف ] يكون معينا للنبي صلى الله عليه وسلم في الرأي والتدبير من
هو المولى عليه لنقصان تدبيره ( 1 ) ولو كانت كذلك لم يجعل عليه أمير .
ثم أنتم وغيركم تروون أن الردة لما حدثت في عهد أبي بكر أراد الخروج بنفسه ،
فقال له علي : إنك إن خرجت إلى القوم لم يكن للمسلمين فئة يلجأون إليها ( 2 )
فتخلف أنت ووجه إليهم لتكون لهم فئة من ورائهم ، فعلم صواب رأيه ، ورجاحة ما
دبره [ ظ ] فتخلف وقبل رأيه فحمد عاقبته .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " ويكون النبي صلى الله عليه وسلم معينا في الرأي والتدبير وهو المولى عليه . . "
( 2 ) فئة أي مأوى ومادة وجماعة . يفزعون إليها : ويركنون إليها .