مع علي " ( 1 ) فكيف تكون فتنة [ حرب ] قائدها ودليلها علي بن أبي طالب ؟ ! .
مع روايتكم المشهورة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن وليتموها أبا بكر
وجدتموه ضعيفا في بدنه قويا في دين الله ، وإن وليتموها عمر وجدتموه قويا في بدنه
قويا في دين الله ، وإن وليتموها عليا يهدكم طريق الحق ويسلك بكم المحجة البيضاء ( 2 ) .
فقبلوا هذا الرأي من أبي بكر من غير أن يسنده لهم إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ولا يستشهد عليه أحدا من طريق الأثر ، وشكوا في مثله ، ولم يصوبوا / 9 /
نظيره في [ علي في ] محاربته من بغى ونكث وشق العصا واستأثر بالفئ ( 3 ) مع إسناد
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في الحديث الثالث من باب مناقب علي عليه السلام من سننه : ج 12 ، ص 126 .
وانظر ما رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1162 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق .
ج 3 ص 120 ط 1 .
وانظر أيضا الباب : ( 36 ) من السمط الأول من فرائد السمطين : ج 1 ، ص 176 ، ط 1 .
ورواه أيضا في الباب : ( 45 ) من الفصل الأخير من كتاب غاية المرام ص 539 ط 1 ، عن مصادر .
ورواه أيضا العلامة الأميني في الغدير : ج 3 ص 179 ، ط 2 .
ورواه أيضا عن مصادر في كتاب ذيل إحقاق الحق : ج 5 ص 644 .
( 2 ) للحديث مع هذه الخصوصية أسانيد كلها ضعيفة ، ولهذا أدرجه ابن الجوزي في الواهيات ، كما في " ذيل
الخلافة " من منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد : ج 2 ص 191 ، ط 1 .
وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : ج 3 ص 70 : هذا الخبر منكر .
نعم ذيل الحديث : " إن وليتموها عليا يهدكم طريق الحق ويسلك بكم المحجة البيضاء " صحيح من
أجل شهادة القرائن الخارجية على صدقه ، ومن جهة كونه مرويا بأسانيد أخر معتبرة ، ومن جهة كونه مرويا
بروايات شيعة آل أبي سفيان ، وبني العباس ومعاداتهما لأهل البيت لا تقل عما بين إبراهيم ونمرود ، وموسى
وفرعون ؟ ! !
فراجع ما علقناه على الحديث : ( 97 - 100 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 61 - 63 ط 1 .
وراجع أيضا ما ذكرناه في تعليق الحديث : ( 1110 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ
دمشق : ج 3 ص 68 وتواليها ، ط 1 .
وراجع أيضا ما فندنا به صدر الحديث تحت الرقم : ( 208 ) من السمط الأول من فرائد السمطين :
ج 1 ، ص 266 ط 1 .
( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " واستأثروا بعد . . " .