[ ذكر أشعة من أنوار إفضاله على المعدمين ، وإيثاره إياهم على نفسه وأهل بيته
الطاهرين ] .
وبلغ من تفضله وإيثاره على نفسه ، أن عمر سأله سهمه من الفئ - وهو سهم ذي
القربى - ليعود به على المسلمين فجادلهم به تفضلا وكرما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وللقصة مصادر وشواهد ، وقد ذكرها البيهقي في باب سهم ذي القربى من كتاب قسم الفئ والغنيمة من
السنن الكبرى : ج 6 ص 343 قال :
أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا الربيع ، أنبأنا
الشافعي ، أنبأنا إبراهيم ، عن مطر الوراق ورجل لم يسمه كلاهما عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمان
ابن أبي ليلى قال :
لقيت عليا عند أحجار الزيت فقلت له : بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من
الخمس ؟ فقال علي : أما أبو بكر فلم يكن في زمانه أخماس وما كان فقد أوفاناه .
وأما عمر فلم يزل يعطيناه حتى جاءه مال السوس والأهواز - أو قال : الاهوازء أو قال : فارس .
قال الشافعي : أنا أشك ، فقال في حديث مطر أو حديث آخر - فقال : في المسلمين خلة فإن أحببتم
تركتم حقكم فجعلناه في خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم منه ؟ فقال العباس لعلي : لا تطمعه
في حقنا . فقلت له : يا أبا الفضل ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين ورفع خلة المسلمين ؟ فتوفي عمر قبل أن
يأتيه مال فيقضيناه .
وقال الحكم في حديث مطر ، والآخر : إن عمر قال : لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم
كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ؟ ! فأبينا عليه إلا كله ، فأبى أن يعطينا كله .
قال الشافعي فيما لم أسمعه من أبي زكريا - : وقد روى الزهري عن ابن عباس ، عن عمر قريبا من
هذا المعنى ، وذكره في القديم من حديث يونس عن الزهري .
أقول : وقريبا منه جدا رواه قبله مع شواهد أخر بأسانيد أخر .