قالوا : أفرأيت كتابك باسمك واسم أبيك وتركك اسمك الذي سماك الله به بإمرة
المؤمنين .
قال علي : على [ يدي ] دار [ مثل ] هذا الحديث كتب النبي عليه السلام ( 1 ) : هذا كتاب من محمد
رسول الله . وقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو : لا نقر ولا نعرف [ أنك رسول الله ]
لقد ظلمنا [ ك ] إذا إن شهدنا أنك رسول الله ثم قاتلناك ، ولكن اكتب باسمك واسم
أبيك . فقال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : اكتب من محمد بن عبد الله فإن ذلك
لا يضر نبوتي شيئا ، فكتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لآبائهم ، وكتبتها [ أنا ] لأبنائهم .
قالوا : صدقت . [ ولكن ] بقيت خصلة : إنا قد علمنا أنك لم ترض بحكمهم
حتى شككت وكتبت في كتابك : إن جرني كتاب الله إليك تبعتك ، وإن جرك إلي
تبعتني . تعطي هذا القول وقد أحصا ( 2 ) خيلنا في دمائهم ؟ وما فعلت هذا حتى شككت .
فقال علي : نبئني أنت ومن معك أولى بأن لا تشكوا في دينكم أم المهاجرون والأنصار ؟
أم أنا أولى بالشك أم معاوية وأهل الشام ( 3 ) ؟
قال ابن الكواء : النبي عليه السلام أولى باليقين منك ، وأهل الشام خير من مشركي
قريش ، والمهاجرون والأنصار خير منا .
قال : أفرأيت الله حين يقول لرسوله : " قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى
منهما أتبعه إن كنتم صادقين " [ 49 / القصص : 28 ] أشك النبي عليه السلام فيما
هو عليه حين يقول هذا ؟ أم أعطاهم إنصافا ؟
قال ابن الكواء : خصمتنا ورب الكعبة وأنت أعلم منا بما صنعت .
فقال علي رضي الله عنه : ادخلوا مصركم رحمكم الله .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات زدنا لإصلاح الكلام ، وفي الأصل : " على هذا دار الحديث كتب النبي . . " .
( 2 ) كذا .
( 3 ) كذا في أصلي مع غموض في لفظ : " نبئني " وفي الكلام اختلال ونقص ولم يتيسر لي المراجعة وبذل الجهد
لإصلاح الكلام وتصويبه .