[ قيام أمير المؤمنين عليه السلام في الناس ومشاورته إياهم للمسير إلى حرب معاوية ،
ثم حثه إياهم على قتال أهل الشام لما وافاه أصحابه . ومن كتب إليه بالقدوم عليه من عماله ]
فلما توافي أصحابه قام في الناس يحرضهم على قتال أهل الشام ، فقال :
أيها الناس سيروا إلى أعداء الإسلام ، سيروا إلى [ من ] حارب محمدا قديما وجماع
طغام ( 1 ) سيروا إلى المؤلفة قلوبهم كيما تكفوا عن المسلمين بأسهم فطال والله ما صدوا
عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجا ، وتحالفوا وتحاربوا على رسول الله عليه السلام
والمسلمين ، وجعلوا لهم المراصد ، ووضعوا لهم المسالح ، ورموهم بالمناسر والكتائب ،
وصدوا رسول الله عليه السلام والمسلمين عن المسجد الحرام ، وقتلوا الذين يأمرون بالقسط
من الناس ، وجدوا في إطفاء نور الله حتى أظهره الله وهم له كارهون .
وأيم الله ما زلنا لهم على الإسلام متهمين ولأحداثهم فيه خائفين ، حتى نجمت
منهم هذه الأمور التي ترون .
فأشيروا علي فإنكم ميامين الرأي راجحي العقل مقاويل بالحق ، مباركي الفعل
والأمر ( 2 ) .
فقام إليه الأشتر فقال : إن جميع من ترى من الناس شيعتك وليسوا يرغبون بأنفسهم
هامش
( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " سيروا إلى حرب محمد قديما وحماع طغام " .
وانظروا المختار : ( 176 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 95 ط 1 ، وكتاب صفين ص 94 .
( 2 ) وقريبا منه رويناه في المختار : ( 175 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 91 ط 1 .