عذر لأحد بترك طلبه ، فارحموا ترحموا ، ولا تعذبوا خلق الله ، ولا تكلفوهم فوق
طاقتهم ، وأنصفوا الناس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية .
ولا تتخذوا حجابا ، ولا تحبسوا أحدا عن حاجته ، ولا تأخذوا أحدا بأحد إلا
كفيلا عمن كفل عنه ( 1 ) واصبروا أنفسكم على ما فيه اغتباطكم .
وإياكم وتأخير العمل بالتواني والعلل ، ودفع الخير بالكسل ، فإن في ذلك حرمان
الأبد .
وخذوا على أيدي سفهائكم ، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا
فيرد علينا وعليكم دعاؤنا ، ولذلك قال [ الله ] : " قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم "
[ 77 / الفرقان : 25 ] وإن الله إذا مقت قوما أهلكهم ، فلا تدخروا أنفسكم خيرا ،
ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرعية معونة ، ولا دين الله قوة ، وأبلوا قوتكم في سبيله
ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم فيحب أن نشكره جهدنا وأن
ننصره ما بلغت قوتنا ( 2 ) ولا قوة إلا بالله .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 85 ) من باب الكتب من نهج السعادة ، وفي الأصل ولا تأخذوا أحدا
بأحد إلا كفيل من كفل عنه " .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 51 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : " وأبلوا في سبيله ما استوجب عليكم فإن
الله سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا وأن ننصره بما بلغت قوتنا . . " .