الثاني من نهج البلاغة : ج 17 ، ص 132 ، طبع الحديث بمصر ، قال :
وأما أبو جعفر الإسكافي وهو شيخنا محمد بن عبد الله [ فقد ] عده قاضي القضاة
في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة مع عباد بن سليمان الصيمري ، ومع زرقان ، ومع
عيسى بن الهيثم الصوفي .
وجعل أول الطبقة ثمامة بن أشرس أبا معن ، ثم أبا عثمان الجاحظ ثم أبا موسى
عيسى بن صبيح المردار ثم أبا عمران يونس بن عمران ، ثم محمد بن شبيب ، ثم محمد
ابن إسماعيل ابن العسكري ، ثم عبد الكريم بن نوح العسكري ، ثم أبا يعقوب يوسف
ابن عبد الله الشحام ، ثم أبا الحسين الصالحي ، ثم جعفر بن جرير ، وجعفر بن ميسر ،
ثم أبا عمران بن النقاش ، ثم أبا سعيد أحمد بن سعيد الأسدي ، ثم عباد بن سليمان ،
ثم أبا جعفر الإسكافي هذا .
وقال [ قاضي القضاة ] : كان أبو جعفر فاضلا عالما وصنف سبعين كتابا في علم
الكلام .
وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبي عثمان الجاحظ في حياته ، ودخل الجاحظ
الوراقين ببغداد فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض كتابي ؟
وأبو جعفر جالس فاختفى منه حتى لم يره . وكان أبو جعفر يقول : بالتفضيل على قاعدة
معتزلة بغداد ويبالغ في ذلك ، وكان علوي الرأي محققا منصفا قليل العصبية .
وقد ذكره أيضا المسعودي في عنوان : " ذكر الدولة العباسية ولمع من أخبار مروان
[ الحمار ] ومقتله " من كتاب مروج الذهب : ج 3 ص 253 ط مصرفي سنة 1384 ،
عند تعرضه لمجون عمرو بن بحر الجاحظ وتصنيفه في المتناقضات وانتصاره للمتباينات
ككتابه في إمامة ولد العباس وكتابه في إمامة المروانية وكتاب العثمانية ومسائل العثمانية ، قال :
وقد نقضت عليه [ أي على الجاحظ ] ما ذكرنا من كتبه ككتاب العثمانية وغيره .
وقد نقضها [ أيضا ] جماعة من متكلمي الشيعة كأبي عيسى الوراق والحسن بن
المعيار والموازنة — صفحة 10
مساهمون: أبو جعفر الإسكافي
ص١٠