مقصود السائل معرفة كيفية الاستحباب . ويؤيده استبعاد جهل السائل بالواجب من المسح مع جلالة قدره .
وأما رواية عبد الأعلى فيمكن ان يكون موردها ما إذا عمت المرارة المشدودة عليها جميع الأصابع وان اختص الجرح بإصبع واحدة ، كما هو الظاهر من الرواية . ويمكن حملها على الاستحباب وجعلها دليلا على جريان القاعدة في المندوبات أيضا .
واما اعتبار بعضهم مقدار ثلاث أصابع أو إصبعين أو إصبع فلا مدرك له .
نعم مدرك الأول لعله رواية معمر المتقدمة في مسح الرأس . وقد عرفت ضعفها ، وعن غير واحد انه مخالف للإجماع بالنسبة إلى مسح الرجلين .
* المتن :
والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ( 1 ) ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم ( 2 ) ، ويجزئ الابتداء بالأصابع وبالكعبين ( 3 )
* الشرح :
( 1 ) والمدرك هو رواية معمر .
( 2 ) والمدرك هو صحيحة البزنطي ، بل يكون مفادها هو تمام مسح ظهر القدم بتمام الكف .
( 3 ) يعني يجوز المسح منكوسا ، بأن يمسح من الكعب إلى رؤوس الأصابع ، والمدرك - مضافا إلى إطلاقات الأدلة - خصوصا بعض النصوص ، كقول الصادق عليه السلام في صحيحة حماد « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » وفي آخر « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » ومرسلة يونس « أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدمين إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر الموسع إنشاء اللَّه » .
مدارك العروة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٨٤