ومما يشهد انه ليس بعام لغير الوجه ان سؤال السائل ليس سؤالا ابتدائيا وكلاما مستقلا بالإفادة بل صدر منه هذا السؤال بعد بيان الإمام عليه السلام حكم غسل الوجه وتحديده ، ومن المعلوم ان سؤاله ينزل على ما كان موضوعا عندهم في الحكم بغسله ، وجواب الإمام عليه السلام ينزل أيضا على مورد السؤال ، ولا مورد لأصالة العموم بعد العلم بسبقه بما يحتمل القرينية .
نعم ثبت بالإجماع في باب الوضوء دون الغسل أن الوجه في الوضوء مراد بهذا الحكم ، وأما الوجه في باب الغسل وغير الوجه في باب الوضوء فلم يثبت .
وأما قوله عليه السلام في بعض الروايات « انما عليه غسل ما ظهر » فالظاهر أنه في مقابل الباطن لا الظاهر في مقابل المستور بالشعر ، فلا إطلاق فيه من هذه الجهة .
واما قوله قدس سره « غسل الشعر والبشرة » فوجه غسل البشرة ظهر مما ذكرناه ، واما وجه غسل الشعر أيضا فلعله من جهة عدة من التوابع عرفا - فتأمل أو من جهة التردد بين غسل الشعر والبشرة فيجب الاحتياط - فتدبر .
* المتن :
ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد وإن كان أولى ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ، وإن قطعت من المرفق - بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد - يجب غسل ما كان من العضد جزء من المرفق ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) وذلك لزوال الحكم بزوال موضوعه ، ولا دليل على بدلية العضد من المرفق ، وأما ما يتوهم من بعض النصوص أن العضد يقوم مقام المرفق في الغسل كحسن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن الأقطع اليد ؟ قال عليه السلام « يغسلها » ، وصحيحة رفاعة عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ قال عليه السلام « يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » ، وفي آخره « في الأقطع يغسل ما قطع منه » فلا بد من حملها على القطع مما دون المرفق ، كما أن صحيح علي بن
مدارك العروة — صفحة 65
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٦٥