أم أيمن شربت بول النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله « اذن لا تلج النار بطنك » ولهذا قال الشافعي بطهارة بوله على ما حكى لم يثبت عندنا . وكيف كان هذا البحث فضولي أشرنا إليه لكثرة السؤال منا .
« ومنها » - مدرك نجاستهما فنقول : المدرك هو الإجماع وجملة من النصوص ، بل عن المعتبر اجمع علماء الإسلام على نجاسة البول والغائط - إلخ .
واما النصوص فنذكر بعضها تيمنا ولا حاجة إلى الاستقصاء :
« منها » - صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرتين . وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه . وخبره الأخر : اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه . وفي آخر اغسل ثوبك من كل ما يؤكل لحمه . وبالجملة نجاستهما كادت تكون ضرورية فلا ينبغي إطناب الكلام في ذكر الاخبار ، وإنما الإشكال في تعيين الحكم في المورد الذي وقع الخلاف فيه ، وهو في مقامين :
( أحدهما ) في خرء الطير وبوله من غير المأكول ، وقد نسب إلى المشهور نجاستهما أيضا ، وحكى من جماعة من القدماء القول بالطهارة كالصدوق والعماني والجعفي والشيخ « قده » في المبسوط ، ونسب إلى جملة من المتأخرين ، وعن بعضهم الترديد في بوله والجزم بالطهارة في خرئه .
( حجة القول بالطهارة مطلقا ) مضافا إلى الأصل وعموم « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » خصوص موثقة أبي بصير أو مصححته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله . وتقريب الاستدلال واضح ، فإنها نص في عدم البأس في خرئه وبوله بالإضافة إلى كل فرد من افراد الطير .
( وحجة المشهور على النجاسة ) الإجماعات المنقولة وحسنة عبد اللَّه بن سنان
مدارك العروة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٧١