ونحوه بنى على عدمه ، كما أنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه ( 1 ) ، فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة في الثاني .
* الشرح :
( 1 ) يعني الأصل الاستصحابي ، وكذا إذا كان أمر السراية دائرا بين الأقل والأكثر - كأن علم أصل السراية ولكنه شك في أنه بمقدار أنملة أو أزيد - فإنه يبنى على الأقل وعدم الأكثر ، وكذا لو شك ان سراية النجاسة أزيد عن مقدار سراية الماء المطهر فالأصل هو العدم في الكل .
* المتن :
( مسألة - 19 ) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه وان كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان ( 2 ) .
* الشرح :
( 2 ) القائل هو العلامة « قده » ، لكن بناء الأصحاب قاطبة على عدم طهارة المائعات غير الماء الا بالاستهلاك ، كما هو ظاهر الأخبار الدالة على لزوم إلقاء السمن والزيت الجامدين إذا مات فيهما فأرة .
في المستند : قيل باستحالة مداخلة الماء جميع اجزائه ، ولعل وجه الاستحالة انه يستلزم الجزء وقد برهن امتناعه في محله ، وعلى تقدير الإمكان عقلا فلا يبعد دعوى الاستحالة عادة . وكيف كان لا يمكن العلم بمداخلة الماء جميع اجزائه وبدونه لا يطهر .
* المتن :
( مسألة - 20 ) إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكر ( 3 ) ، وان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء
* الشرح :
( 3 ) على ما تقدم في مسألة السادسة عشر مفصلا .