عليه بلا خلاف فيه ، ويدل عليه حسنة الحلبي أو صحيحته قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال : يصب عليه الماء ، وان كان قد أكل فاغسله ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء .
ولا يعارضها موثقة سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال :
اغسله . قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله . لان الغسل أعم من أن يكون بنحو الصب أو غيره ، إذ المراد من الصب هو الغسل لا الرشح والغسل هو التطهير ، فيحمل الغسل على الصب لما تقدم من حسنة الحلبي من التصريح بالصب ، أو لكون الغسل أكمل أفراد الواجب ، فالأمر به للوجوب التخييري لا التعييني .
بقي الكلام في الشروط التي ذكرها الماتن « قده » انها ماذا ومدارك هذه الشروط :
( الأول ) ان لا يكون متغذيا . مدرك اعتبار هذا الشرط هو ما في الحسنة « ان لم يكن يأكل » كما هو مقتضى المفهوم من قوله عليه السلام « وان كان أكل فاغسله » ولهذا عبر بعضهم عن الشرط المزبور بمن لم يأكل ، ولكنه عبر بما ذكره لان المراد المنصرف إليه الإطلاق هو الأكل المتعارف للأطفال وهو ليس إلا الأكل بنحو التغذي .
ومدرك الشرط الثاني - وهو كونه ذكرا لا أنثى - كما لعله المشهور عندهم مع أن في ذيل الحلبي المتقدم ما يشعر أو يظهر منه انهما سواء لقوله عليه السلام : « الغلام والجارية في ذلك شرع سواء » فيمكن ان يكون المدرك أمور :
« أحدها » - رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام ان عليا قال : لبن الجارية وبولها يغتسل منهما الثوب قبل ان يطعم ، لان لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم ، لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين . ولكن ظاهر الرواية طهارة بول
مدارك العروة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٩٧