( الرابع ) هو التفصيل بين بلوغها كرا وعدمه ، فينفعل على الثاني دون الأول .
( الخامس ) انه يعتبر في عدم الانفعال كون البئر ذراعين في الأبعاد الثلاثة والا فينجس ، نقله الشهيد « قده » في الذكرى عن الجعفي ، والمختار هو القول الثاني - وهو الطهارة مع استحباب النزح - وهو المشهور بين المتأخرين بل حكي عليه الإجماع عندهم . ويدل عليه وجوه من الأدلة ، والعمدة منها هو الأخبار الصحيحة ، وقد ذكر في الحدائق من الأدلة وجوها ستة :
( الأول ) أصالة الطهارة عموما وخصوصا .
( الثاني ) عموم الآيات كقوله تعالى * ( مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * والماء كله من السماء كما تقدم .
( الثالث ) الاخبار الصريحة الصحيحة .
( الرابع ) اختلاف الاخبار في مقادير النزح في النجاسة الواحدة مع صحتها وصراحتها ، على وجه لا يقبل الحمل ولا الترجيح .
( الخامس ) رجحان أخبار الطهارة لو ثبت التعارض بموافقة القرآن ومخالفة العامة ، فإن جمهورهم على القول بالنجاسة .
( السادس ) انه مع العمل بالطهارة يمكن حمل أخبار النجاسة على التقية أو الاستحباب ، واما مع العمل بأخبار النجاسة فلا محمل لاخبار الطهارة ، والعمل بالدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما كما قرر في موضعه ، ولا بأس بما ذكره « قده » لو وصلت النوبة إليها .
وكيف كان فالعمدة هي الاخبار ، وهي كثيرة :
« منها » - صحيحة محمد بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير .
مدارك العروة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٠