* المتن :
فصل ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس الا بالتغير سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر لان له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب . وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية وإن سمى بئرا ، كالابار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) ينبغي أولا بيان الموضوع ثم الأقوال في المسألة والمختار منها :
أما الأول - وهو الموضوع - فقد عرف شيخنا الشهيد « قده » في شرح الإرشاد البئر بأنها مجمع ماء نابع من الأرض ولا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا ، ولما كان المقصود امتيازها عما عداها ليترتب عليها أحكامها كشرح الاسم الذي ليس بحد ولا رسم فلا وجه لما أوردوا عليه من النقض والإبرام .
واما الأقوال فهي خمسة ظاهرا :
( الأول ) هو القول بالنجاسة بالملاقاة ، وهو قول القدماء من أصحابنا رضوان اللَّه عليهم بل نقل عليه الإجماع ، ونسب الخلاف إلى ابن عقيل وشرذمة أخرى .
( الثاني ) هو القول بالطهارة واستحباب النزح .
( الثالث ) الطهارة ووجوب النزح ، ذهب إليه العلامة في المنتهى .