بعضها في النجاسة ظهورا ضعيفا ، ويعارضها الأخبار الصحيحة الصريحة الناطقة على الطهارة كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى .
( واستدل القائلون بالطهارة ) بالأخبار المستفيضة :
« منها » - صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله . ثم سكت هنيئة ثم قال :
لا تأكله ولا تتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير . ولا يخفى ان هذه الرواية الشريفة مع صراحتها في عدم الحرمة تصلح قرينة بمدلولها اللفظي على صرف الأخبار الظاهرة في الحرمة أو النجاسة عن ظاهرها فتكون حاكمة عليها .
« ومنها » - صحيحة العيص بن القاسم سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا بأس إذا كان من طعامك . وسأله عن مؤاكلة المجوسي فقال : إذا توضأ فلا بأس . أقول : يعني إذا غسل يده .
« ومنها » - صحيحة إبراهيم بن محمود قال : قلت للرضا عليه السلام :
الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة ؟ قال : لا بأس تغسل يديها .
« ومنها » - صحيحته الأخرى قال : قلت للرضا عليه السلام : الخياط والحناط يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله ؟
قال : لا بأس .
« ومنها » - رواية زكريا بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت : اني رجل من أهل الكتاب واني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وانا معهم في بيت واحد لم أفارقهم فآكل من طعامهم ؟ فقال :
يأكلون لحم الخنزير ؟ قلت : لا ولكنهم يشربون الخمر . فقال لي : كل
مدارك العروة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٣٠