المرتد ونحوهما ، فالآية لا تدل على النجاسة نظرا إلى الإشكال الأول ، وعلى فرض الإغماض عنه لا تدل على عموم النجاسة لمطلق الكفار نظرا إلى الإشكال الثاني الا بتنقيح المناط أو عدم القول بالفصل ، ولا يتم شيء منهما .
( واستدل على النجاسة مطلقا ) بالأخبار الآتية الدالة على نجاسة أهل الكتاب ، فإنها تدل على نجاسة سائر أصناف الكفار بالفحوى . وفيه : أولا - منع الأولوية بالنسبة إلى المنتحلين للإسلام وبعض المرتدين . وثانيا - عدم تمامية دلالتها على نجاسة أهل الكتاب كما سنتلوها عليك إنشاء اللَّه تعالى .
هذا كله تمام الكلام في الاستدلال بالكتاب ، وقد عرفت عدم تماميته .
واما السنة فقد استدل بها بأخبار معتبرة :
« منها » - موثقة سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا .
« ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن رجل صافح مجوسيا ؟ قال : يغسل يده ولا يتوضأ . أقول : يعنى لا ينقض وضوءه .
« ومنها » - رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في مصافحة المسلم لليهودي والنصراني قال : من وراء الثياب فان صافحك بيده فاغسل يدك .
« ومنها » - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال :
لا إلا أن يضطر اليه .
« ومنها » - صحيحته الأخرى عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ولا يصلى في ثيابهما .
وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده في فراشه ولا في مسجده ولا يصافحه . قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس
مدارك العروة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٢٨