جهة النجاسة .
أقول : على فرض ظهور الرواية المزبورة في سؤاله عن اغتساله من الماء المجتمع من الغسالة لا من الحياض الصغار ، لا ظهور في الرواية في كون المياه التي اغتسل فيها كانت مستعملة في إزالة الأخباث ، ومع عدم العلم بملاقاتها للنجس كان أصل الطهارة جاريا . نعم ! المظنون بل ظاهر الحال هو النجاسة ، ولكن الأصل من استصحاب الطهارة أو أصلها مقدم عليه كما حقق في محله إلا في بعض الموارد .
( ومنها ) ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس .
وفيه ما مر آنفا مع احتمال الرواية لإرادة صورة اتصال الماء المجتمع بالمادة كما يشهد به رواية حنان : اني ادخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم واغتسل فينتضح علي بعد ما افرغ من مائهم . قال : أليس هو جار ؟
قلت : بلى . قال : ولا بأس . وراية بكر بن حبيب : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة . وقوله عليه السلام : ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا . وقد ذكر ( قده ) أخبارا أخرى في طهارة غسالة ماء الحمام وجواز الاغتسال فيها ، وحمل الأخبار الناهية عن الاغتسال فيها على الكراهة بمقتضى الجمع الدلالي العرفي والجواب عن الكل من واد واحد ، وهو ما ذكرناه سابقا .
( ومنها ) ما في الصحيح عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر
مدارك العروة — صفحة 243
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٤٣