عن الماء القليل كما أصر على ذلك صاحب الحدائق قائلا : إن المسؤول عنها في الأسئلة المزبورة هو المياه الواقعة في الطرق والغدران والحياض بين مكة والمدينة المعدة لقضاء حوائج المارة والعابرين ، وهو أزيد من الكر بأضعاف مضاعفة بقرائن موجودة في نفس تلك الأخبار إلخ ، . واما لكونها مطلقات على فرض الانصراف قابلة للتقييد بما ذكر من الأخبار الخاصة الدالة على الانفعال .
واما الجواب عن خبر الميزابين - وهو الأخير - فهو وان كان له إطلاق أحوالي من حيث كون الميزاب أعم من أن يكون كرا أو متصلا بالكر أو في حال نزول المطر وغيره إلا أنه يقيد بمقيدات الانفعال :
( منها ) صحيحة عمر بن يزيد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اغتسل من الجنابة في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الماء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به .
حكم عليه السلام بعدم البأس مع أن الماء المزبور الذي ينزو من الأرض ويقع في الماء لاقى الأرض المتنجسة . وفيه أولا عدم العلم بنجاسة كل جزء من الأرض . وثانيا انه مبنى على كون المتنجس منجسا .
( ومنها ) ما صحيح علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟
قال لا إلا أن يضطر اليه . وفيه بعد تقييد الماء بالقلة لا يدل على المدعى والتفصيل بين الاضطرار وغيره في الانفعال وغيره غير معمول به .
مدارك العروة — صفحة 240
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٤٠