بأن دلالة جلها بالمفهوم ، والمفهوم على فرض اعتباره موجبة جزئية لكونه في مقابلة المنطوق الذي هو السالبة الكلية ( وأخرى ) بان الأمر بالإراقة أو النهي عن الشرب أو التوضي أو عن الاغتسال لا يدل على النجاسة بل هي أعم إلى غير ذلك من المناقشات .
وذلك لأن المناقشة الأولى مردودة ( أولا ) بأن دلالة بعض الصحاح كان بمفهوم التحديد لا بمفهوم الشرط كصحيحة إسماعيل بن جابر عن الماء الذي لا ينجسه شيء قال : كر .
( وثانيا ) بان مفهوم الشرط معتبر كما حقق في الأصول ، وان الموجبة الجزئية كافية في المقام لرد الخصم القائل بالسالبة الكلية ، مع أن المفهوم ليس موجبة جزئية كما هو مصطلح أهل الميزان ، ولا يلزم تطابق العرف العام مع العرف الخاص وهو عرف المنطق ، وقد حققناه في الأصول في مبحث المفاهيم .
كما أن المناقشة الثانية أيضا مردودة ( أولا ) بأن لسان الدليل الدال على على الانفعال ليس منحصرا في مثل التعبيرات المذكورة . بل بعضها تدل بالصراحة على النجاسة كاخبار الولوغ فإنها تدل على أن سؤره رجس نجس ، واخبار صب النبيذ وبعض المسكرات فإنه يدل على أن ما يبل ميلا منه ينجس حبا من الماء .
( وثانيا ) ان التعبير عن النجاسة تارة يكون بنحو الصراحة وأخرى بنحو الكناية ، كما أن التعبير عن الجود قد يكون بلفظ صريح كان يقال « زيد جواد » وقد يكون بنحو الكناية كأن يقال « زيد كثير الرماد » ولا ريب
مدارك العروة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٢٧