في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى يذهب عاديته ويذهب سكره ؟ فقال :
لا واللَّه ولا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب .
( ومنها ) صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه .
( ومنها ) صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : وما أحسبه إلا حفص بن البحتري قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة ، وفي رواية أخرى انه يدفن ولا يباع .
( ومنها ) رواية علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللَّه ( ع ) دلوا فخرج فيه فأرتان فقال عليه السلام ارقه ، فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ارقه ، فاستقى الثالث فقال صبه في الإناء فصبه في الإناء .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على الانفعال منطوقا أو مفهوما صراحة أو ظهورا . وعن المحقق الأنصاري في طهارته قيل إنها تبلغ ثلاثمائة .
ولا يخفى ظهور تلك الأخبار بل صراحة بعضها في انفعال الماء القليل بالملاقاة بحيث يستهجن تأويلها لولا معارضة الأقوى ، فالإشكال لو كان انما هو في المعارض الأقوى كما سنذكر إنشاء اللَّه تعالى وإلا فلا ينبغي المناقشة ( تارة )
مدارك العروة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٢٦